علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

394

تخريج الدلالات السمعية

فنزلنا تحت ظل الشجر ، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو في فسطاطه ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، قد حان الرواح ، قال : أجل ، ثم قال : يا بلال ، فثار من تحت شجرة كأن ظله ظلّ طائر فقال : لبيك وسعديك وأنا فداؤك ، فقال : اسرج لي الفرس ، فأخرج سرجا دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر فركب وركبنا ، وساق الحديث . قال أبو داود ( 2 : 649 ) أبو عبد الرّحمن الفهري ليس له إلا هذا الحديث ، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة . انتهى ، ذكره في كتاب الأدب . الفصل الثاني في ذكر من أي شيء كان سرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شرف وكرّم قد اختلف في نصّ هذا الحديث المروي عن أبي عبد الرّحمن الفهري ، ففي كتاب ابن حيان أنه من لبد ، وعن الطيالسي ( 196 ) والسجستاني ( 2 : 649 ) أنه من ليف ، ولم يجئ في أشعار العرب في سروجهم إلا أنّه من لبد ، وقال امرؤ القيس : [ من الطويل ] كميت يزلّ اللّبد عن حال متنه « 1 » ولسلامة بن جندل « 2 » : [ من البسيط ] من كلّ حتّ إذا ما ابتلّ ملبده * صافي الأديم أسيل الخدّ يعبوب « 3 »

--> ( 1 ) من معلقته ، وعجزه : كما زلت الصفواء بالمتنزل ؛ ديوانه : 20 . ( 2 ) ديوان سلامة : 98 . ( 3 ) الحت : الجواد الذي لا يجارى ؛ ويروى : ضافي السبيب ؛ اليعبوب : الكثير الجري .